السيد حامد النقوي
128
خلاصة عبقات الأنوار
الاستعمال . والثانية : دعوى إجماعهم على ذلك ، وذلك لأن أهل العربية لم ينصوا على بطلان هذا الاستعمال أبدا . [ 8 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن تفسير أبي عبيدة هو بيان حاصل المعنى . وهذه الشبهة ذكرها الرازي نفسه ولم ينسبها إلى أحد أصلا ، فكيف إلى جمهور أهل العربية . [ 9 ] إن جمهور أهل العربية ذكروا حاصل معنى الآية - بصدد تخطئة تفسير أبي عبيدة - بأنه يعني : النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم . ومن لاحظ كلماتهم يعلم أنهم ذكروا هذا المعنى ضمن المعاني التي تحتملها الآية المذكورة ، لا بصدد تخطئة أبي عبيدة . [ 10 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن تفسير أبي عبيدة ليس كون لفظ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . فظهر أن ( للدهلوي ) في كلمته المختصرة هذه أكاذيب عشرة لم يتفوه الرازي في تلفيقاته المطولة بواحدة منها . الأصل في هذه الدعوى هو الرازي ثم إن الأصل في دعوى عدم مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وعدم مجئ ( مفعل ) بمعنى ( أفعل ) هو الفخر الرازي فإنه قال : ( ثم إن سلمنا صحة أصل الحديث ومقدمته ، فلا نسلم دلالته على الإمامة ، ولا نسلم أن لفظ المولى محتملة للأولى ، والدليل عليه أمران : أحدهما - إن ( أفعل من ) موضوع ليدل على معنى التفضيل ، و ( مفعل ) موضوع ليدل على الحدثان أو الزمان أو المكان ، لم يذكر أحد من أئمة النحو واللغة أن المفعل قد يكون بمعنى أفعل التفضيل ،